السيد تقي الطباطبائي القمي

18

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

عند حضور صلوات الخمس فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه الا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين وذلك ان الصلاة ستر وكفارة للذنوب وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلى إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين وانما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلى ممن لا يصلى ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح لأن من لا يصلى لا صلاح له بين المسلمين فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين وقد كان فيهم من يصلى في بيته فلم يقبل منه ذلك وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللّه عز وجل ومن رسوله صلى اللّه عليه وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنار وقد كان يقول : لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين الّا من علّة « 1 » تقريب الاستدلال به انه يستفاد منه ان العدالة عبارة عن الملكة . والكلام في هذه الرواية يقع تارة في سندها وأخرى في

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 1 ، 2